مجد الدين ابن الأثير

161

النهاية في غريب الحديث والأثر

فأطبقت عليهم وأهلكتهم . * وفيه " رأيت كأن ظلة تنطف السمن والعسل " أي شبه السحابة يقطر منها السمن والعسل . * ومنه الحديث " البقرة وآل عمران كأنهما ظلتان أو غمامتان " . * وفى حديث ابن عباس " الكافر يسجد لغير الله ، وظله يسجد لله " قالوا : معناه : يسجد له جسمه الذي عنه الظل . ( ظلم ) ( ه‍ ) في حديث ابن زمل " لزموا الطريق فلم يظلموه " أي لم يعدلوا عنه . يقال : أخذ في طريق فما ظلم يمينا ولا شمالا . ( ه‍ ) ومنه حديث أم سلمة " إن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فما ظلماه " أي لم يعدلا عنه . وأصل الظلم : الجور ومجاوزة الحد . * ومنه حديث الوضوء " فمن زاد أو نقص فقد أساء وظلم " أي أساء الأدب بتركه السنة والتأدب بأدب الشرع ، وظلم نفسه بما نقصها من الثواب بترداد المرات في الوضوء . ( ه‍ ) وفيه " أنه دعى إلى طعام وإذا البيت مظلم فانصرف ولم يدخل " المظلم : المزوق . وقيل : هو المموه بالذهب والفضة . قال الهروي : أنكره الأزهري بهذا المعنى . وقال الزمخشري : " هو من الظلم ، وهو موهة الذهب ( والفضة ) ( 1 ) ومنه قيل للماء الجاري على الثغر : " ظلم " . ومنه قصيد كعب بن زهير : تجلو غوارب ( 2 ) ذي ظلم إذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول وقيل الظلم : رقة الأسنان وشدة بياضها .

--> ( 1 ) من الفائق 2 / 101 . ( 2 ) الرواية في شرح ديوانه ص 7 " عوارض " . وهي رواية المصنف في " عرض " وستجئ .